الشيخ محمدي البامياني
253
دروس في الرسائل
وفي رواية زيد الشحّام ، قال : دخل قتادة على أبي جعفر عليه السّلام ، فقال له : ( أنت فقيه أهل البصرة ؟ ) فقال : هكذا يزعمون ، فقال : ( بلغني أنك تفسّر القرآن ) قال : نعم ، إلى أن قال : ( يا قتادة إن كنت قد فسّرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت ، وإن كنت قد فسّرته من الرجال فقد هلكت وأهلكت ، ويحك يا قتادة ! إنّما يعرف القرآن من خوطب به ) « 1 » . إلى غير ذلك ممّا ادّعى في الوسائل - في كتاب القضاء - تجاوزها عن حد التواتر . وحاصل هذا الوجه يرجع إلى أنّ منع الشارع عن ذلك يكشف عن أنّ مقصود المتكلم ليس تفهيم مطالبه بنفس هذا الكلام ، فليس من قبيل المحاورات العرفية . والجواب عن الاستدلال بها : إنّها لا تدلّ على المنع عن العمل بالظواهر الواضحة المعنى بعد الفحص عن نسخها وتخصيصها وإرادة خلاف ظاهرها في الأخبار ، إذ من المعلوم أنّ هذا لا يسمّى تفسيرا ، فإنّ أحدا من العقلاء إذا رأى في كتاب مولاه أنه أمره
--> ( 1 ) نفس المصدر : 185 ، أبواب صفات القاضي ، ب 13 ، ح 25 . ( 2 ) آل عمران : 7 . ( 3 ) الوسائل 18 : 16 ، أبواب الخيار ب 6 ، ح 3 . ( 4 ) بحار الأنوار 2 : 235 / 20 ، بتفاوت . التهذيب 7 : 275 / 11169 . الوسائل 20 : 463 - 464 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 20 ، ح 3 .